محمد الريشهري
206
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
لتخضبنّ هذه من هذه - وأشار بيده إلى لحيته وجبينه - فما يحبس أشقاها ؟ قال : فقلت : لقد ادعى عليّ علم الغيب ، فلمّا قتل علمتُ أنّه قد كان عهد إليه ( 1 ) . 2901 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : ما يحبس أشقاها أن يجيء فيقتلني ؟ ! اللهمّ إنّي قد سئمتهم وسئموني فأرحني منهم وأرحهم منّي ! ( 2 ) 2902 - عنه ( عليه السلام ) : ألم يأن لأشقاها ؟ لتخضبنّ هذه من هذه ، يعني لحيته من رأسه ( 3 ) . 2903 - الإرشاد عن الأجلح عن أشياخ كندة : سمعتهم أكثر من عشرين مرّة يقولون : سمعنا عليّاً ( عليه السلام ) على المنبر يقول : ما يمنع أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم ؟ ويضع يده على لحيته ( عليه السلام ) ( 4 ) . 2904 - البداية والنهاية : كان أمير المؤمنين ( رضي الله عنه ) قد تنغّصت عليه الأُمور ، واضطرب عليه جيشه ، وخالفه أهل العراق ، ونكلوا عن القيام معه ، واستفحل أمر أهل الشام ، وصالوا وجالوا يميناً وشمالاً ، زاعمين أنّ الإمرة لمعاوية بمقتضى حكم الحكمين في خلعهما عليّاً وتولية عمرو بن العاص معاوية عند خلو الإمرة عن أحد ، وقد كان أهل الشام بعد التحكيم يسمّون معاوية الأمير ،
--> ( 1 ) تاريخ دمشق : 42 / 549 . ( 2 ) المصنّف لابن أبي شيبة : 8 / 587 / 8 ، الطبقات الكبرى : 3 / 34 كلاهما عن عبيدة ، أنساب الأشراف : 3 / 260 عن محمّد بن عبيدة . ( 3 ) تاريخ دمشق : 42 / 537 عن سالم بن أبي الجعد . ( 4 ) الإرشاد : 1 / 13 ، الأمالي للطوسي : 267 / 493 عن هبيرة بن يريم ، إعلام الورى : 1 / 310 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 119 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : 142 / 193 / 8 ؛ الكامل في التاريخ : 2 / 434 ، الكامل للمبرّد : 3 / 1167 كلاهما نحوه .